أدَع (١) تمثالاً إلا طمَسْتُهُ، ولا قبْرًا مُشرِفًا إلا سوَّيُتهُ.
أبو داود (٢)، عن القاسم، قال: دخلتُ على عائشة فقلتُ: يا أمَّهْ! اكشفى لي عن قبر رسول الله ﷺ وصاحبيه (٣)، فكشفت لى عن ثلاثة قُبور لا مُشرِفةِ ولا لاطِئةٍ، مَبْطوحةٍ بِبَطْحاء العَرْصَةِ الحمراء.
أبو داود (٤)، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ "لا عَقْرَ في الإِسلام" قال عبد الرزّاق (٥): كانوا يعقرون عند القبر يعني ببقرةٍ أو بشيء.
النسائي (٦)، عن بشير بن الخصَاصِيةِ قال: كُنْتُ أمشي مع رسول الله ﷺ فمرَّ على قبور المسلمينَ فقال: "لقد سبق هؤُلاءِ شرًّا كثيرًا" ثم مَرَّ على قُبُور المشركينَ فقال: "لقد سَبَقَ هؤلاءِ خيرًا كثيرًا" فحانت
مِنْهُ التفاتَةٌ فرأى رجُلا يمشي بين القُبُورِ في نعليه فقال: "يا صَاحِبَ السبتيتين
ألقهما".
وخَرَّجَ محمد بن عبد الملك بن أيمن عن بشير أيضًا قال: بينما أنا أمشي بين المقابر وعلي نعلان إذ ناداني رسول الله ﷺ يا صاحب السبتيّتين يا صاحب السبتيّتين إذا كنت في مثل هذا المكان فاخلع نعليك، قال فخلعتهما.