عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا" فكانت عزمةً، فأفطرنا، ثم لقد رأيتُنَا نصوم مع رسول الله ﷺ بعد ذلك في السَّفَرِ.
وعن أبي سعيدٍ (١) أيضًا - قال: غزونا مع رسُولِ الله ﷺ لستَّ عشرةَ من رمضان، فمنَّا من صام، ومنا من أفطر، فلم يَعِبِ الصَّائِمُ على المفطر ولا المفطر على الصائم.
النسائي (٢)، عن عائشة، أنها اعتمرت مع رسول الله ﷺ من المدينةِ إلى مكة (٣)، قالت: يا رسول الله بأبي أنت وأمِّي قصرتَ واتمَمْتُ وأفطرتَ وصُمتُ، قال: "أحسنتِ يا عائشةُ"، وما عابه (٤) عليّ.
مسلم (٥)، عن حمزة بن عمرو الأسلمي، أنه قال: يا رسول الله! أجدُ بىِ قُوةً على الصيام في السَّفَرِ، فهل علىَّ جُناحٌ؟ فقال رسول الله ﷺ "هي رُخْصَةٌ مِنَ الله، فمن أخَذَ بها فَحَسَنٌ ومن أحبّ أن يصوم فلا جناح عليه".
البزار، عن أبي سعيد الخُدري قال: بينما نحن مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره والناس صيامٌ في يومٍ صائف والمشاة كثير فانتهى رسول الله ﷺ إلى نِهْيٍ (٦) من ماء السماء وهو على بغلة له فوقف عليه حتى تتامّ الناس فقال: يا أيها الناس اشربوا فجعلوا ينظرون