عليه وسلم - "أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تقُومُ اللَّيْلَ وتصُومُ النَّهَارَ؟ " قال (١): إِنِّي أفعل ذلث، قال: "فإنَّكَ إذا فعلت ذلك هَجَمَتْ عيناك ونَفِهَتْ (٢) نفسُك، لِعَيْنِكَ حَقٌ، ولنفسك حقٌ، ولأهلك حقٌ، قم ونم وصُمْ وأفطِرْ".
وعن أبي قتادة (٣)، قال: جاء رجلٌ إلى النبيّ ﷺ (٤) فقال: كيف تصُومُ؟ فغضبِ رسُولُ الله ﷺ من قوله (٥)، فلما رأى عُمر غضبَهُ - قال: رضينا بالله ربَّاً، وبالإِسلام ديناً، وبمحمدٍ نبياً، نعوذُ بالله من غضبَ الله وغضبِ رسولِهِ (٦)، فجعل عُمَرُ يُردد هذا الكلامَ حتى سكَنَ غضبُه، فقال (٧): يا رسولَ الله! كيف من (٨) يصوُمُ الدهر كُلَّه؟ قال: "لا صام ولا أفطَرَ" (أو قال): "لم يصم ولم يُفطر"، قال: كيف من يصوم يومين ويفطر يوماً؟ قال: "ويطبق ذلك أحد؟ " قال: كيف من يصومُ يوماً ويفطر يوماً؟ قال: "ذلك صوم داود ﷺ (٩) " قال: كيف من يصُومُ يوماً ويفطر يومين؟ قال: "ودِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذلِكَ" ثم قال رسول الله ﷺ "ثلاثٌ من كل شهرٍ ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كُلِّه، صيامُ يوم عرفة أحتسبُ على الله أنه يكفر السنة التي قبلَهُ، والسنة التي بعدَهُ، وصيام يوم عاشوراء.