الترمذي (١)، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "من أحرم بالحجِّ والعمرةِ أجزأه طوافٌ واحِدٌ وسعىٌ واحدٌ (٢)، حتى يَحلَّ منهما جميعاً".
قال: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
مسلم (٣)، عن عروة بن الزبير قال: حجَّ رسول الله ﷺ فأخبرتْنىِ عائشةُ أَنه (٤) أول شيء بدأَ بِهِ حين قَدِمَ مكةَ أنهُ توضأ ثم طاف بالبيتِ. الحديث.
وعن ابن عمر (٥)، أنَّ رسول الله ﷺ كانَ إِذا طَافَ بالبيتِ الطَّواف الَأوَّلَ، خبَّ ثلاثاً ومشى أربعاً وكان يسعى ببطنِ المَسِيلِ إذا طاف بين الصفا والروةِ، وكان ابن عمر يفعلُ ذلك.
وعن ابن عباس (٦) قال: قَدِمَ رسول الله ﷺ وأصحابُهُ مكة، وقد وَهَنَتْهُمْ حُمّى يثرِبَ، قال المشركون: إنَّهُ يقدَمُ عليكم غداً قومٌ قد وهنتهُمُ الحُمّى. ولقوا منها شدةً. فجلسُوا مِمَّا يلي الحِجْرَ (٧) وأمرهم النبي ﷺ أن يرمُلُوا ثلاثة أَشواطٍ، ويمشُوا ما بين الركنين. لِيرَى المشركونَ جَلَدَهُمْ، فقال المشركون: هؤلاء الذين زعمتُم أَنَّ الحمّى قد وهنتهم،