النسائي (١)، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه.
مسلم (٢)، عن عائشة، قالتْ: خَرَجْنَا مع رسُولِ الله ﷺ في حجَّةِ الوَدَاعِ، مُوافِينَ لِهِلالِ ذي الحِجَّة.
قالت: فقال رسوُل الله ﷺ "من أراد منكم أن يُهِلَّ بعُمرةٍ، فليُهلَّ، فلولا أَنِّي أَهْدَيْتُ لأَهللتُ بعُمرةٍ" قالت: فكان من القوم من أهلَّ بعمرةٍ، ومنهم من أهلَّ بالحجِّ. قالت: فكنْتُ أنا مِمَّنْ أهلَّ بعُمرةٍ. فخرجْناَ حتى قدمنا مكَّةً، فأدركنِى يوْمُ عرفَةَ وأنا حائضِ، لم أَحِلَّ من عُمرتِي، فشكوتُ ذَلك إلى رسُول الله ﷺ فقال: "دعى عمْرَتكِ وانْقُضِي رأْسَكِ. وامْتشِطِي وأهلِّي بالحجِّ" قالت: ففعَلتُ، فلمَا كانت ليلة الحَصْبَة (٣)، وقد قضى الله حَجَّنَا، أرْسَلَ مَعِي عبْدَ الرَّحْمن بن أبي بكْرٍ، فأرْدَفني وخرجَ بي إلى التَّنْعِيم.
فأهللتُ بعُمرة، فقضى الله حجَّنَا وعُمرتَنَا، ولَم يكن في ذلك هديٌ ولا صَدَقَةٌ ولا صَوْمٌ.
وعنها (٤) في هذا الحديث، قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ عامَ حجة الوَدَاعِ، فأهللنا بعُمْرَة، ثم قال رسول الله ﷺ