في مُعَرَّسِهِ (١) من ذي الحُليفةِ من (٢) بطن الوادي فقيل: إِنَّكَ ببطحَاءَ مُبَارَكةٍ.
قال موُسى بن عُقْبَةَ: وقَدْ أَنَاخَ بِنَا سالِمٌ بالمُنَاخِ من المسجِدِ الذي كانَ عبدُ الله ينُيِخُ بِهِ. يتحرَّى مُعَرَّسَ النبي ﷺ وهُوَ أسْفَلُ من المسجدِ الذي بِبَطْنِ الوادي، بينَهُ وبينَ القِبْلَةِ، وَسَطًا من ذِلكَ.
البخاري (٣)، عن أبي إسحق السبيعى، عن زيد بن أرقم، أنَّ النبي ﷺ غزا تسعَ عشرةَ غزوةً، وأنَّهُ حجَّ بعد ما هاجَر حجةً واحدة، لم يحج غيرها (٤)، حجة الوداع.
قال أبو إسحاق: وبمكة أُخرى.
مسلم (٥)، عن ابن عمر، أنَّ رسُولَ الله ﷺ دَخَلَ الكعبةَ، هو وأُسَامةُ (٦) وبلالٌ وعثمانُ بنُ طلحَة الحجَبِيُّ، فأَغْلقهَا عليهِ ثم مَكَثَ فيها. قال ابن عُمر: فسأَلتُ بلالًا، حين خرج: ما صنع رسُولُ الله - صلى الله عيه وسلم -؟ قال: جَعَل عمودَيْنِ عن يَسَارِهِ وعُمودًا عن يمينِهِ وثَلاَثَةَ أعمِدَةٍ وَرَاءَهُ. وكَانَ البيتُ يومئذٍ على سِتَّةِ أعمدةٍ. ثُمَّ صَلَّى.
وعنه في هذا الحديث (٧)، ونسيتُ أن أسْأَلَهُ: كم صَلَّى.
قال البخاري (٨): واستقبل بوَجههِ الذي يستقبلكَ حين تَلجُ البيت وعندَ المكان الذي صلّى فيه مَرْمَرةٌ حمراء.