نهارٍ، وقد عَادَتْ حُرْمَتهُاَ اليوْمَ كحُرْمَتِهَا بالأمْسِ، وليُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغائِبَ" فقيل: لأبي شريح: ما قاَلَ لَكَ عمرو؟ قال: قال (١): أنا أعلَمُ بذلك منك، يا أبا شرَيْحٍ، إنَّ الحَرَمَ لا يُعِيذُ عاصيًا ولا فارًا بدمً ولا فارًّا بِخَرْبَةٍ (٢).
وعن ابن عباس (٣)، قال: قال رسُولُ الله ﷺ:. يوم الفتحِ فَتْح مكَّةَ "إنَّ هذا البَلَدَ حَرمَهُ الله يَوْمَ خَلَقَ السمواتِ والأرْضَ، فهو حَرَامٌ بِحُرْمِة الله إلى يوم القيامِة وإِنَّهُ لم يَحِلَّ القتالُ فيه لأحَدٍ قبلِي. ولم يَحِلَّ لي إلا ساعةً من نهارٍ، فهو حَرَامٌ بُحْرمَةِ الله ﷿ إلى يوم القيامة" وذكر الحديث.
النسائي (٤)، عن عبد الله بن عدي بن الحمراء، أَنَّهُ سَمِعَ رسُولَ الله ﷺ وهو واقف على راحلتهِ بالحزورة (٥) في مكةَ يقول لمكة: "والله إنَّكِ لخير أرضِ الله وأَحبُّ أَرض الله إلى الله، ولولا أَنِّي أُخرجتُ منك
ما خرجتُ".
أبو داود الطيالسي (٦)، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ في زمزم قال: "إنَّهَا مباركة وهي طعام طعم، وشفاء سقم".