بالِإسلام، فكتبنا (١) ألفاً وخمسِمَائَةِ رجل، فقلنا: نخاف ونحن ألفٌ وخمسمائةٍ؟ فلقد رأيتُنا ابتُلينا حتَّى إن الرجُل ليُصلي وحده وهو خائِفٌ".
مسلم (٢)، عن ابن عمر قال: عَرَضَني رسُول الله ﷺ يومَ أحُدٍ في القتال، وأنا ابن أربَعَ عشرةَ سنةً فلم يُجزْني، وعرضَنِي يوم الخندق، وأنا ابن خمس عشرةَ سنة فأجازني.
قال نافِع: فقدمتُ على عُمر بن عبد العزيز، وهو يومئِذٍ خليفة. فحدثتُهُ هذا الحديث فقال: إِنَّ هذا الحَدَّ بين الصغير والكبير، فكتب إلى عُمَّالِهِ أن يفرِضُوا لمن كان ابن خمس عشرةَ سنة، فما دون ذلك فاجعلوه في العِيَالِ.
وعن عائشة (٣)، قالت: خرجَ رسول الله ﷺ قبل بدر، فلما كان بِحَرَّةِ الوبرة، أدركَهُ رجُلٌ قد كان يُذكر منه جُرأة ونجدةٌ. ففرح أصحاب رسول الله ﷺ حين رآهُ (٤)، فلما أدركه قال لرسول الله ﷺ: جِئْت لأتبِعَكَ وأصيب معك، قال لَهُ رسُولُ الله ﷺ: "تُؤمن بالله ورسوله" قال: لا. قال: "ارجع (٥) فلن أستعينَ بمشرِكٍ" قالت: ثمَّ مضى حتى إذا كُنا بالشجرة أدركه الرجل، فقال له كما قال أول مرة، فقال له النبي ﷺ كا قال أولَ مرة. قال: لا. قال: "فارجع فلن أستعين بمشركٍ" قالت: ثمَّ رجع فأدركَهُ بالبيداءِ فقال له كما قال له أول مرةٍ: "تؤمن بالله ورسوله؟. قال: نعم. فقال لهُ رسول الله ﷺ: "فانطلق".