عبيدة إلى (١) الوليد، قال: فلم يُلْبِث حمزة صاحبه أن فرغ منه، قال: ولم ألبِث صاحبى، قال واختلفت بين الوليد وبين عبيدة (٢) ضربتان، وأثخن كلّ واحدٍ منهما صاحبه، قال: فأقبلت أنا وحمزة إليهما ففرغنا من الوليد، واحتملنا عبيدة.
خرجه مسلم مختصراً.
مسلم (٣)، عن أبي إِسحاق قال: جاء رجل إلى البراءِ فقال: أكنتم ولَيتُم يوم حُنَيْن؟ يا أبا عُمَارَةَ! فقال: أشهدُ على رسول الله ﷺ أنه ما ولى: ولكنه انطلق أخِفَّاءُ من الناس وحسر (٤) الى هذا الحي من هوازِنَ، وهم توم رُمَاةٌ، فرموهم بِرِشْقٍ من نَبْلٍ كأنَّها رِجْلٌ من جَرَادٍ، فانكشفوا فأقبل القومُ إلى رسول الله ﷺ وأبو سُفيان بن الحارث يقودُ به بغلَتَهُ فنزل، ودعا واستنصر، وهو يقول:
أنا النَّبيُّ لا كذب ... أنا ابن عبد المطَّلِبْ
اللهم نزِّلْ نصرك".
قال البراء: كنَّا والله إذا احمْرَّ البأسُ نتَّقي بِهِ، وإن الشجاع منَّا للذي يُحاذِي بِهِ - يعني النبي ﷺ.
وعن العباس بن عبد المطلب (٥)، قال: شهدتُ مع رسول الله ﷺ يوم حُنين، فلزمتُ أنا وأبو سفيان (٦) رسول (٧) الله ﷺ فلم نفارقه. ورسول الله ﷺ على بغلةٍ لَهُ بيضاءَ، أهداها له