فجاء ومعهُ ابنان له من غيرها، قالت: ما لي (١) إليه من ذنب، إلا أنَّ ما معهُ ليس بأغنى عنّى من هذه - وأخذت هُدبة من ثوبها- فقال: كذَبَت والله يا رسول الله، إنّي لأنفضُها نفضَ الأديم، ولكنها ناشزُ تريدُ رفاعة، فقال رسول الله ﷺ: "فإنْ كان ذلك لم تحلين لهُ، أو لم تصلحين (٢) له، حتى يَذوقَ عُسَيْلَتَكِ (٣) " قال: فأبصر معهُ ابنين له فقال: "بنوك هؤلاء؟ " قال: نعم، قال: "هذا الذي تزعُمين ما تزعمين؟ فو الله لهم أشبهُ به من الغُراب بالغراب".
مسلم (٤)، عن عائشة قالت: طلق رجُل امراتهُ ثلاثًا، فتزوجَهَا رجلٌ، ثُم طلقَهَا قبل أن يَدْخُلَ بها. فأرَادَ زوجُها الَأوَّلُ أن يرتجعها (٥)، فسُئِلَ رسُولُ الله ﷺ عن ذلِكَ. فقال: "لا. حتى يذُوق الآخِرُ من عُسْيلَتِهَا، ما ذاق الأوَّلُ".
باب المراجعة
أبو داود (٦)، عن عمر بن الخطاب، أنَّ النبي ﷺ طلَّق حفصةَ، ثم راجعها.
وعن مُطرف بن عبد الله (٧)، أنَّ عِمران بن حصين، سُئِلَ عن رجل