لعُويمرٍ: لم تأْتِني بخير، قَدْ كَرِهَ رسُولُ الله ﷺ المسْأَلةُ التي سألْتُهُ عنها. قال عويمر: والله! لا أنتهى حتى أسألُهُ عنها. فأقْبَلَ عُويمر حتى أَتَى رسُولَ الله ﷺ وَسَطَ النَّاسَ. فقال: يا رسُولَ الله! أرأيتَ رجُلًا وجد مع امرأتهِ رَجُلًا أيقتُلُهُ فتقتُلُونَهُ؟ أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله ﷺ: "قد أُنزل (١) فيك وفي صاحِبَتِكَ، فاذهب فَأْتِ بها".
قال سهل: فَتَلَاعَنَا وأَنَا مع النَّاس، عند رسُولِ الله ﷺ، فلمَّا فَرَغَا قال عويمرٌ: كَذَبْتُ عليها، يا رَسُولَ اللهِ، إنَّ أمْسَكْتُهَا، فطلَّقها ثلاثًا، قبل أنْ يأمُرَهُ رسول الله ﷺ.
وفي طريق آخر (٢)، فتلاعنا في المسجد (٣)، فقال رسول الله ﷺ: "ذلكم (٤) التفريق بين كُلِّ مُتَلَاعِنَيْنِ".
وفي آخر (٥)، قال سهل: فكان ابنُهَا (٦) الى أُمَّهِ، ثم جَرَتِ السُّنَّةُ أنَّهُ يرث منها (٧) وتَرِثُ مِنْهُ ما فرض الله (٨) لها.
الدارقطني (٩)، عن سهل وذكر هذا الحديث، قال: فتلاعنا، ففرق رسول الله ﷺ بينهما، وقال: "لا يجتمعان أبدًا".
وقال أبو داود (١٠)، عن سهل: مضتِ السُّنَّة بعدُ في المتلاعِنَيْن أن يفرّق بينهما ثم لا (١١) يجتمعان أبدًا.