كتاب البيوع
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم - (١).
باب كراهية ملازمة الأسواق وما يؤمر به التجار وما يحذرون منه وما يرغبون فيه.
البزار (٢)، عن سلمان الفارسي، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تكونَنَّ إن استطعتَ، أَوَّلَ مَنْ يدخُلُ السُّوقَ، ولا آخر من يخرجُ منها، فإنها معركةُ الشيطان، وبها ينصب رايتَهُ".
الترمذي (٣)، عن رِفَاعَةَ بن رافع، أَنَّهُ خرج مع النبي ﷺ إلى المُصَلَّى، فرأى النَّاسَ يتبايَعُون، فقال: "يا معشر التُّجارِ" فاستجابُوا لِرَسُولِ الله ﷺ ورفعوا أعناقَهُمْ وأبصارهُمْ إليهِ. فقال: "إنَّ التُّجَّار يُبعَثُونَ يوم القيامةِ فُجَّارًا إلا من اتقى اللهَ وبرَّ وصَدَقَ".
قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
الدارقطني (٤)، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: "التاجر الصدوق المسلم (٥)، مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامةِ".
مسلم (٦)، عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "الحَلِفُ منفقةٌ للسِّلْعَةِ، مَمْحَقَةٌ للرِّبْحِ".