فإن كان الطَّعَامُ مَشْفُوهًا قليلًا (١) فليضع مِنْهُ في يده (٢) أَكْلَةً أو أَكْلَتَينِ".
قال: يعني لقمةً أو لقمتين.
وعن زاذان أبي عمر (٣)، أنَّ ابن عمر دَعَا بغلامٍ لَهُ فرأى بظهرِهِ أثرًا، فقال لَهُ: أوجعْتُكَ؟ قال: لا، قال: فأنت عتيقٌ، قال: ثم أخذ شيئًا من الأرض فقال: مالي فيه من الأجر ما يزنُ هذا إِنِّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "من ضرب غُلامه (٤) حدًّا (٥) لم يأتِهِ فإن كفارته أنْ يعتقه".
وفي رواية (٦): "من لطم عبده" لم يذكر الحدّ.
لي عن معاوية بن سويد (٧)، قال: لطمتُ مَوْلىً لنا فَهَرَبْت، ثم جئتُ (٨) قبيل الظُّهْرِ فصلَّيْتُ خلف أبي فدعَاهُ ودعاني، ثمَّ قال: امتثل (٩) منْهُ فَعَفَا ثم قال: كنَّا بني مُقَرِّنٍ على عهد رسول الله ﷺ ليس لنا خادمٌ إلا (١٠) واحدةٌ فلطمها أحدُنا فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "أعتقوها" قالوا: ليس لهم خادِمٌ غيرُها قال: "فليستخدِمُوها فإن (١١) استغنوا عنها فليُخَلُّوا سبيلها".