فقال: "يا عائشة! أعلمتِ أنَّ الله قد أفتاني فيما استفتَيتهُ (٢)؟، أتاني رجلان، فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجليَّ، فقال الذي عند رأسي للآخر: ما بال الرجل؟ قال: مَطبوب (٣)، قال: ومن طبَّه، قال: لبيدُ بن الأعصم (٤)، قال: في أي شيء (٥)؛ قال: في مُشطٍ ومشاقة (٦)، قال: وأين؟ قال: في جُف طلْعةٍ (٧) ذكر تحت رَاعوفةٍ (٨)، في بئر ذَرْوان".
قالت فأتى (٩) البئر حتى استخرجه، فقال: "هذه البئر التي أُريتها، كأن (١٠) ماءَها نُقاعة الحِناء (١١)، وكأن نخلَها رؤس الشياطين"، قال: فاستُخِرجَ، قالت، قلت: أفلا تنشرت (١٢)؟ قال: "أمَّا الله (١٣) فقد شفاني، وأكره أن أثير (١٤) على أحدٍ من الناس شرًا".