بالشهواتِ، فقال: ارجع إليها، فرجع إليها فقال: وعزَّتِكَ لقد خشيتُ أن لا ينجو منها أحد إلَّا دخلها".
قال: حديث حسنٌ صحيحٌ.
مسلم (١)، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: "يُؤتَى بجهنَّمَ يومئذٍ لها سبْعُون ألف زِمَامٍ، مع كل زمامٍ سبعون ألف مَلَكٍ يجُرُّونها".
وعن أبي هريرة (٢)، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "نارُكُمْ هذِهِ التي يُوقِدُ ابن آدم، جُزءٌ من سبعين جُزءاً من نار (٣) جهنم" قالوا: والله إنْ كانت لكافيةً، يارسول الله. قال: "فإنها (٤) فُضِّلت علها بتسعةٍ وستين جزءًا، كُلُّها مِثل حَرِّها".
وعن أنس بن مالك (٥)، قال: قال رسول الله ﷺ: "يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار، يوم القيامةِ، فيصبغُ في النار صَبْغة ثم يقال: يا ابن آدم! هل رأيت خيراً قط؟ هل مَرَّ بك نعيمٌ قط؟ فيقولُ: لا، والله ياربِّ؛ ويُؤتَى بأشدِّ الناس بُؤساً في الدنيا، من أهل الجنةِ، فيُصْبَغُ صَبْغةً في الجنةِ، فيقال له: يا ابن آدَمَ هل رأيتَ بُؤسا قط؟ هل مَرَّ بك شِدَّةٌ قطُّ؟ فيقول: لا واللهِ يارب، ما مَرَّ بي بُؤْسٌ، ولا رأيتُ شِدَّةً قطٌّ".