وقال أبو بكر بن أبي داود: ثنا محمود بن خالد، ثنا: عُمَرُ (٢) بن عبد الواحد، ثنا: سعيد بن عبد العزيز قال: "وقفَ رجُلٌ على لقمان الحكيم ﵇! وهو في حلقةٍ عظيمةٍ فقال: ألسْتَ عبدَ بَنِي الحسحاس؟ فقال: "بلى". قال: فأيُّ شيء بلغتَ مَا أَرَى؟ قال: "قَدَرُ الله، وصِدْقُ الحديثِ، وتَرْكِي مَا لَا يَعْنِيني" (٣).
وذَكَر مالكٌ في "موطئهِ" أنه قيل للقمان: ما بلغَ بكَ ما نَرَى؟ -يريدون الفضل-، قال: "صِدْقُ الحَدِيثِ، وأَدَاءُ الأَمَانَةِ، وَتَرْكِي مَا لَا يَعْنِينِي" (٤).
وروى أبو عبيد عن الحسن ﵀ قال: "مَن عَلامَةِ إِعْرَاضِ اللهِ عن العبدِ أَنْ يَجْعَلَ شُغلَهُ فيما لا يَعْنِيهِ" (٥).