Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'in 'ala Tafahhumil Arba'in · Pengarang: ابن الملقن

Baca halaman 352

  1. الحديث التاسع والعشرون

النارَ؛، فَإِنَّ الخطيئةَ يترَتَّبُ عليها العِقابُ الذي هو أثرُ الغضب، والغضب يستعمل في الإطفاء، يقال: طفئ غضب فلان وانطفأَ غضبه؛ لأنَّهُ فَوَرَانُ دَمِ القلب عن غلية الحرارة كما سلف، ولعلَّه إِنَّما خَصَّ الصدقة لتعدِّي نفعها؛ ولأنَّ الخلقَ عِيالُ الله، والصدقة إحسانٌ إليهم، والعادَةُ أنَّ الإحسانَ إلى عيالِ شخصٍ تُطْفِئُ غَضَبَهُ، وشبَّهها بإطفاءِ الماء النار؛ لأنَّ بينهما غاية التضاد، إذ النار حارة يابسة، والماء بارد رطب؛ فقد ضادها بكيفيته جميعًا، والضِّدُّ يدفع الضد ويعدمُهُ، وقد سلف أنها "برهانٌ" أي: على صدقِ الإيمانِ؛ لأَنَّ غيرها لا ينتظر ثوابه بخلافه فيها؛ لقوله ﵊: "ليسَ لَكَ مِن مَالِكَ إلَّا مَا أَكَلتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقتَ فَأَبْقَيْتَ، أو لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ" (١) فجعل الصدقة هي الباقية لَهُ، ويُريد بها غيرَ مَا أسلَفَهُ مِن الزَّكاةِ.

وقد جاء في الخبر: "أنه ﵊ ذَبَحَ شاةً، فَتَصدَّقَ بِلَحْمِها غير الذِّراع، ثُمَّ دَخَلَ البيتَ فقال: "هلْ بَقِيَ مِنها شَيْءٌ" -يُريدُ أنْ يُتَصَدَّق بهِ-؟ فقالوا: واللهِ مَا بَقِيَ إلَّا الذِّرَاعُ، فقال: "واللهِ كُلُّها بَقِيَتْ إلَّا الذِّراع"! (٢).

ثم أرشَدَهُ إلى الصلاةِ في جوف الليل وتلا الآية، والنصف الثاني من الليل أفضل من الأول، والثلث الأوسط أفضل من الأول والآخر، والسدس الرابع والخامس أفضل من الأوائل والأُخَر.

Rujukan halaman ini: المعين على تفهم الأربعين ت دغش، ص 352 (SanadKitab #17745, hlm. urut 348)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.