واللفظ لمسلم (١).
ولفظ الحديث في البخاري قال: "أقبل رجل بناضحين وقد جنح الليل فوافق معاذًا يصلي فترك ناضحيه (٢)، وأقبل إِلى معاذ فقرأ سورة البقرة والنساء، فانطلق الرجل، وبلغه أن معاذًا نال منه، فأتي النبي ﷺ فشكا إِليه (أ) مُعاذًا فقال النبي ﷺ: أفتانٌ أنت؟ أو فَاتِنٌ أنت؟ -ثلاث مرات- فلولا صليت بسبح اسم ربك الأعلى، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى، فإِنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة".
وفي رواية له للبخاري: "أن معاذ بن جبل كان يصلي مع النبي ﷺ، ثم يرجع فيؤم قومه" (٣).
وفي رواية له: "فصلى العشاء فقرأ بالبقرة فانصرف الرجل" (٤).
الحديث فيه دلالة على كراهة تطويل الإمام في الصلاة، واستحباب التوسط والقراءة بنحو ما ذكر.
وقوله: "أفتان": مبالغة في الزجر له لما يلزم منه من ترك الناس السنن وتنفيرهم عن الانضمام في الجماعات، ولذلك صرح في قصة من شكا