عنه بلفظ: "أن النبي ﷺ صلى خلف أبي بكر" (١)، وظاهر رواية محمد بن بشار أن عائشة لم تشاهد الهيئة المذكورة، لكن تضافرت الروايات عنها بالجزم بما يدل على أن النبي ﷺ كان هو الإمام في تلك الصلاة، منها رواية موسى بن أبي عائشة: "فجعل أبو بكر يصلي بصلاة النبي ﷺ، والناس يصلون بصلاة أبي بكر" (٢)، وهذه رواية زائدة (أ) بن قدامة عن موسى، وخالفه شعبة فرواه بلفظ: "أن أبا بكر صلى بالناس ورسول اللَّه ﷺ في الصف خلفه" (٣) فمن العلماء من سلك الترجيح، فقدم الرواية التي فيها "أن أبا بكر كان مأمومًا" للجزم بها، ولأن أبا معاوية أحفظ في حديث الأعمش من غيره.
ومنهم من عكس ذلك ورجع أنه كان إمامًا وتمسك بقول أبي بكر: "ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول اللَّه ﷺ ". أخرجه البخاري.
ومنهم من حمل القصة على التعدد، ويؤيده حديث ابن عباس (٤)، وفيه: "أن أبا بكر كان مأمومًا". أخرجه البخاري، وحديث أنس فيه أن