عشرة أيام، قالوا: لقول علي ﵁: "إذا أقمت عشرًا فأتم الصلاة" (١) [وهو توقيف، وذهب أبو حنيفة (٢) إلى أنَّ أقلها خمسة عشر يوما لما] (أ) روى عن ابن عباس وابن عمر ﵃ أنهما قالا: "إذا قدمت بلدة، وأنت مسافر وفي نفسك أن تقيم خمس عشرة ليلة فأكمل الصلاة" (٣).
وذهب عثمان بن عفان ﵁ والشافعي (٤) ومالك وأبو ثور إلى أن أقلها أربعة أيام غير يومي الدخول والخروج، قالوا: لمنعه ﷺ المهاجرين بعد قضاء النسك أن يزيدوا على ثلاثة أيام في مكة (٥)، فدل على أن الأربعة الأيام يصير بها مقيمًا، وذهب النخعي إلى أن أقلها اثنا عشر يومًا، وربيعة زاد ليلة على اليوم، والبصري قال: يصير مقيمًا بدخول البلد، وعائشة بوضع الرحل، وهذه الأقوال الأخيرة لا مستند لها (٦).
وهذا الكلام في حق من عزم على الإقامة، وأما منْ لم يعزم على