٣٣٤ - وعن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "خيرُ أمَّتي الذين إِذا أساءوا استغفروا، وإِذا سافروا قَصَرُوا وأفْطروا". أخرجه الطبراني في "الأوسط" بإسناد ضعيف، وهو في مرسل سعيد بن المسيب عند البيهقي مختصرًا (١).
في الحديث دلالة على أنَّ المعصية التي لم يصر عليها العبد لا تخرجه عن الخير وأنَّ القصر والإفطار غير واجبين وأنهما أفضل للمسافر، ولعله يحمل ذلك على امتثال ما شرع وتلقيه بالتسليم والانقياد من دون تعمق وتشديد، والله أعلم.
٣٣٥ - (أ) وعن عائشة ﵂ قالت: "رأيت النبي ﷺ يصلي مُتَرَبِّعًا". رواه النسائي، وصححه الحاكم (٢).
الحديث محله في باب صفة الصلاة، ولكن المصنف ﵀ أعاد من ذلك الباب حديث عمران بن حصين وحديث جابر وهما في آخر باب صفة الصلاة، وأتبعهما هذا الحديث ولم يتقدم، والحديث وارد في صفة قُعُود المصلي إذا كان له عُذْر عن القيام.
وفيه الخلاف الذي مرَّ في ذلك الباب، فارجع إليه، والله أعلم.
[اشتمل (ب) الباب على اثنين وعشرين حديثًا].