وفي قوله: "يقول": الضمير عائد إلى منذر الجيش، وقوله: "صبّحكم (أ) " الفاعل ضمير العدو المنذر منه أي أتاكم وقت الصباح، ومساكم كذلك.
وقوله: "خير الهدي هدي محمد": قال النووي (١): ضبطناه في مسلم بضم الهاء وفتح الدال فيهما، وبفتح الهاء وسكون الدال فيهما، وكذا ذكره جماعة، وقال القاضي عياض (٢): روينا في مسلم بالضم، وفي غيره بالفتح، وبالفتح (ب) ذكره الهروي، وفسره الهروي (٣) على رواية الفتح بالطريق أي: أحسن الطرق طريق محمد، وأما على رواية الضم فمعناه الدلالة والإرشاد ولفظ: "الهدي" له معنيان مستعملان في القرآن أحدهما: بمعنى الدلالة والإرشاد وهو الذي يضاف إلى الرسل (جـ، وإلى القرآن جـ): قال الله تعالى: ﴿وإنَّكَ لَتَهْدي إِلى صراط﴾ (د) (٤) ﴿إِنَّ هَذا القُرآنَ يَهْدي للَّتي هي أقومُ﴾ (٥) وقد يضاف إلى الله تعالى كقوله: ﴿وهديْنَاهُ النَّجدَيْن﴾ (٦) ﴿وأمَّا ثَمُود فَهدَيْنَاهم﴾ (٧)، والثاني: بمعنى