وقوله: "ثم أنصت": من الإنصات، هكذا في أكثر نسخ مسلم، وفي بعض النسخ المعتمدة (١): "انتصت" (أ) بزيادة تاء فوقانية بعد النون، وهي لغة صحيحة، قال الأزهري: يقال: أنصت، ونصت ثلاث لغات، والإنصات السكوت، وهو غير الاستماع إذ هو الإصغاء، ولذا قال تعالى: ﴿فاستمعوا له وأنصتوا﴾ (٢) وقد تقدم حكم الإنصات (٣).
وقوله: "حتى يفرغ الإِمام من خطبته": في النسخ لصحيح (ب) مسلم بحذف لفظ "الإمام"، والضمير عائد إليه للعِلْم به وإن لم يكن مذكورًا، وفي "حتى" دلالة في أن الكلام لا يكون بعدَ الخطبة قبل الصلاة.
وفي قوله: "غفر له ما بينه وبين الجمعة": والمعنى ما بين صلاة الجمعة، وخطبتها إلى مثل ذلك الوقت من الجمعة الثانية حتى يكون سبعة أيام بلا زيادة ولا نقصان، أي: غفر له الخطايا الكائنة فيما بين .. إلخ فـ "ما" مراد بها صفة للوقت المقدّر حذف الموصوف وأقيم الموصول مقامه.
وقوله: "فَضل ثلاثة": معطوف على موصوف "ما" فهو (جـ) منصوب على الظرف، يعني ويضم إلى السبعة الأيام ثلاثة أيام حتى تكون عشرة أيام (٤).