وقوله: "والقراءة بعدهما كلتيهما"، فيه دلالة على أن محل التكبير قبل القراءة في الركعتين جميعًا، وقد ذهب إلى هذا الشافعي ومالك عملًا بهذا الحديث وذهب الهادي والمؤيد وأبو طالب إلى أنه يقدم القراءة على التكبير في الركعتين جميعًا، واحتج له في البحر (١). قال: لرواية ابن عمر ولفعل علي ﵁ والظاهر أنه وهم، فإنه لم يكن عن أحد منهما ما يدل على ذلك وإنما الرواية عنهما في عدد التكبير كما عرفت، وفي رواية زيد بن علي عن علي ﵁ كما في مذهب الشافعي ومالك، وذهب القاسم والناصر وأبو حنيفة (٢) إلى أنه يقدم التكبير في الركعة الأولى، ويؤخره في الثانية ليوالي بين القراءتين لرواية ابن مسعود لذلك عن (٣) النبي ﷺ حكاها في الانتصار، والأقوى هو المذهب الأول لما عرفت، وظاهر ما دل عليه الحديث في صفتها من التكبير أنه لا يجوز النقصان عن ذلك لقوله: "التكبير" إلخ. . فإن فيه تعريف صفتها، ومفهوم العدد يقضي أنه لا يزيد على ذلك ولا ينقص، فمن أخل بشيء من ذلك فقد أخل بركن، فيجب عليه الإعادة سواء كان تركه عمدًا أو سهوًا إلا أنه إذا ترك شيئًا من التكبير سهوًا وذكره في الصلاة رجع لتمامه، وألغى ما تخلل على مقتضى (٤) القواعد، وإن كان بعد تمام الصلاة أعادها في الوقت، وقال الشافعي: إنه لا يعيد الصلاة ولا يسجد للسهو؛ لأن
Kitab: Al-Badrut Tamam (Dughasy) · Pengarang: الحسين بن محمد المغربي
Baca Juz 4, halaman 37
Rujukan halaman ini: البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن، ج 4، ص 37 (SanadKitab #17747, hlm. urut 1243)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.