يترك ﷺ صلاةَ العيد حتى فارق الدنيا، إلا أن في حديث جابر (١) الطويل في ذكر أعمال حجته ﷺ وذكر رمي جمرة العقبة ثم أتى النحر فنحر ولم يذكر الصلاة حتى جزم (٢) الرافعي (أ) بأنه لم يصل في منى، وقد ذكر ابن حزم (٣) أنه صلاها في حجة الوداع، واستنكر عليه ذلك.
فائدة أخرى: التكبير في العيدين مشروع إجماعًا إلا عن النخعي فالتكبير في يوم الفطر، قال الناصر: إنه واجب لقوله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ (٤) والأكثر على أنه سُنة (٥)، وهو من خروج الإمام من بيته للصلاة إلى ابتداء الخطبة عند الأكثر، قال البيهقي (٦): وقد روي من وجهين مرفوعين ضعيفين أحدهما عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان يخرج في العيد مع الفضل بن عباس وعبد الله والعباس وعليّ وجعفر والحسن والحسين وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة وأيمن ابن أم أيمن، رافعًا صوته بالتكبير والتهليل، فيأخذ طريق الحدادين حتى يأتي