سيأتي في حديث عمر (١)، وكذا غير الخالص إذا كان الحرير هو الأقل.
والحديث فيه دلالة على تحريم ما ذكر -وهو مذهب الجماهير- على الرجال دون النساء. وحكى (أ) القاضي عياض عن قوم إباحته، وصرح الإمام المهدي بالخلاف في إباحته ونسبه إلى ابن علية، وقال: إنه انعقد الإجماع بعده على التحريم، (وقال أبو داود: عشرون نفسًا من أصحاب رسول الله ﷺ أقل أو أكثر لبسوا الحرير منهم أنس والبراء بن عازب) (ب) (٢) وعن ابن الزبير تحريمه (٣) على الرجال والنساء وكأنه لم يبلغه الحديث المخصص للنساء الآتي، وأخرج مسلم عنه أنه خطب فقال: لا تلبسوا نساءكم الحرير، فإني سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ: "لا تلبسوا الحرير". فدل على أنه أخذ بالعموم ولم يبلغه الخصوص، وانعقد الإجماع (٤) بعد ابن الزبير على الحل للنساء، (وكذلك الصبيان من الذكور يحرم إلباسهم الحرير كالرجال عند الأكثر قالوا: لعموم قوله ﷺ: "حرام على ذكور أمتي" (٥) ولشق (٦) عمر قميص إسماعيل بن عبد الرحمن (جـ) لما دخل عليه وعليه قميص من حرير