مسعود إذا ثبت (١)، فهو نَافٍ، وما تقدم مثبت، والمثبت أولى كما عرفت.
وفي حديث شرحبيل دلالة على صحة الجمع بين القراءة (٢) والدعاء وقد ذهب إلى هذا الهادي والقاسم، وذهب (أ) الشافعي وأحمد (٣) وإسحاق وداود ومن الصحابة ابن الزبير أنه لا يجمع بين القراءة والدعاء، وإنما يقرأ الفاتحة حتما بعد التكبيرة الأولى، ثم يكبر ويصلى على النبيِّ ﷺ حتما لقوله: "لا صلاة لمن لم (ب) يصلّ على نبيه" (٤)، ثم يدعو، ثم يكبر، ثم يدعو للميت حتما لقوله ﷺ: "فأخلصوا له الدعاء" (٥) والله أعلم.
٤٣٠ - وعن عَوف بن مالك ﵁ قال: "صلى رسول الله ﷺ على جنازة فحفظت من دعائه: اللهم اغفر له، وارحمه، وعافه، واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلا خيرًا من أهله، وأدخله الجنة وقهِ فتنة القبر،