جزء من اثني عشر جزءًا من الدرهم (أ). وأما صاحب النهاية (١) فقال: القيراط جزء من أجزاء الدينار، وهو نصف عشره في أكثر البلاد، وفي الشام جزء من أربعة وعشرين جزءًا، ونقل ابن الجوزي (٢) عن ابن عقيل أنه كان يقول: القيراط نصف سدس درهم أو نصف عشر دينار. وذكر القيراط هنا على جهة التمثيل بما يعرف من أحوال تقدير الموزونات، ولما كان وزن الأعمال في الآخرة بما لا يعلم حقيقته (ب) إلا الله تعالى، ولم يمكن (جـ) تعريفنا ذلك إلا بتشبيهه ما (د) نعرفه من أحوال المقادير فشبه بالقيراط، وكان القيراط حقيرًا قدره فنبه على تعظيم الأمر بقوله في رواية: "أصغرهما مثل أحد"، وكان جبل أحد من أعظم جبال المدينة المشرفة ومن الجبال المحبوبة إليهم، فشبه به، فعرف من ذلك تعظيم الأمر وأن مقدار الثواب والزلفى في الآخرة لا طريق لنا إلى معرفتهما (هـ) بحقيقته كما قال تعالى: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ (٣) وقال تعالى: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ (٤).
Kitab: Al-Badrut Tamam (Dughasy) · Pengarang: الحسين بن محمد المغربي
Baca Juz 4, halaman 209
Rujukan halaman ini: البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن، ج 4، ص 209 (SanadKitab #17747, hlm. urut 1414)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.