تلحق بأعمال الدنيا، وقد جرى التعذيب في (أ) الدنيا بذنب الغير، وإليه الإشارة (ب) بقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ (١) فإنها دالة على جواز وقوع التعذيب بالدنيا بسبب ذنب الغير. انتهى.
وأقول: إن هذا هو الذي ينبغي ترجيحه، فإن الأحاديث الواردة في انتفاع الميت بعمل غيره في البرزخ متواترة من حيث المعنى وندب الله ﷾ الاستغفار لمن سلف من المؤمنين: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا﴾ " (٢) (جـ) وقال نوح: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ﴾ (٣) ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ (٤) وما شرع ذلك إلا لنفعه، وإلا كان عبثًا.
وأيضًا للقبر حالة يتألم بها المؤمن كما ثبت في ضمة القبر في حق سعد بن معاذ (٥)، وابنة رسول الله ﷺ (٦) وروعة نكير ومنكر، وغير ذلك مما