هذا الحدّيث قد علم ما يتعلّق به ممّا قبله.
٤٥٢ - وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "لا تَسُبُّوا الأمواتَ، فإِنّهم قد أفضوا إِلى ما قَدَّموا" رواه البخاريّ (١).
وروي التّرمذيّ عن المغيرة نحوه، لكن قال: "فتؤذوا الأحياء" (٢).
الحديث فيه دلالة على تحريم سب الأموات، وظاهره العموم في حق المسلم والكافر، والظاهر أنّ ذلك مخصوص بمن عدا الكافر، وبعض المؤمنين، فأمّا الكافر فيدلُّ على ذلك ما حكاه الله ﷾ من قصص عاد وثمود وفرعون وأضرابهم، وأما بعض المسلمين فمخصوص بما ثبت (أ) في حق من أثنى عليه شرًّا، ومن أثنى عليه خيرًا، وقال ﷺ في ذلك: "أنتم شهداء الله" (٣) والظاهر أنّ ذلك في حق مسلم، (وقد أخرج الحاكم (٤) أنهم قالوا: كان يحب الله ورسوله ويعمل بطاعة الله، ويسعى فيها وللآخر بئس (ب) المرء كان، لقد كان فظًّا غليظًا، وهذا ظاهر أنه في حق مسلم (جـ)) (د) وقال القرطبي (٥): في (هـ) الكلام على حديث "وجبت"