باب قسمة الصدقات
٤٩٠ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:- "لا تحل الصدقة لغني إِلا لخمسة، لعامل عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو غارم، أو غاز في سبيل الله، أو مسكين تُصُدِّق عليه منها فأهدى منها لغنيّ". رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم، وأعلّ بالإرسال (١).
أخرجوه عن عطاء بن يسار عن النبي ﷺ في رواية الحاكم وأبي داود ومالك، وفي رواية أحمد وأبي داود وابن ماجه والبزار وعَبْد بن حُمَيْد وأبي يَعْلَى والبيهقي عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد.
قوله: "لا تحل الصدقة لغني" اختلف في تحقيق الغنى المانع من أخذ الصدقة فأشار البخاري إلى أن ذلك هو الكافي لصاحبه القائم بمصالحه وقال بعد إيراده لقوله تعالى: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ (٢)، "وكم الغني" (٣)، وقول النبي ﷺ: "ولا يجد غنًى يغنيه" (٤)، لقول الله تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ﴾ (٥) فأشار إلى ذلك لأن ذلك غني يغنيه أي يقوم بحاجته، وفي