وعن الناصر، وأحد قولي المؤيد بالله (١)، وأبي حنيفة، والشافعي، وقال به جماهير من الصحابة كأبي بكر الصديق، ومن التابعين كأبي ثور، وعطاء، ومكحول، والنَّخَعِيّ ومالك، وأحمد، وداود أنه يحل لعموم: "الحل ميتته"، "وميتتان"، وأُجيب بأنه مخصص بالقياس على الطافي، وقد عرفت ما فيه.
وأما الطِّحَال -بوزن كِتَاب- فإنه حلال إجماعا للحديث، مكروهٌ أكله عند الهادي (٢) والناصر لما روي عن علي (٣) ﵇ أنه لقمة الشيطان، وهو توقيف، ومعنى لقمة الشيطان: أنه يُسَرّ بأكله. ذكره في "الغيث"، وقال (٤) القاسم: لا يُكره للحديث. قال (٥) في "البحر": لا يُنافي الكراهة.
وأما الكَبد فلا خِلاف أنها تَحِل وأنها غير مكروهة.
١٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا وقع الذبابُ في شراب أحدكم فلْيَغمِسْهُ ثم ليَنْزَعْهُ فإنَّ في أحدِ جناحيه داء، وفي الآخر شفاء". أخرجه البخاري وأبو داود وزاد: "وإنه يتَّقِي بجناحِه الذي فيه الداء".
لفظ البخاري (٦) من حديث أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "إذا وقع الذباب في إناء أحدم فليغمسه كله، ثم ليطرحه، فإن في (أ) أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داء". ولفظ أبي داود (٧) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: