يكن ابن عباس مصاحبًا فيه للنبي ﷺ، وهذا قول الشافعي (أ) في حكاية الرَّبيع عنه. قال: وإسناد الحديثين جميعًا مشتبه وحديث ابن عباس أمثلهما إسنادًا، فإن توقى أحدٌ الحجامة كان أحب إلي احتياطًا، أو لئلا يعرِّض صومه للضعف. قال: والذي أحفظ عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ والتابعين وعامة المدنيين أنه لا يفطر أحد بالحجامة (١). انتهى.
ومن (ب) روي عنه ذلك من الصحابة سعد بن أبي وقاص والحسين بن عليّ وابن مسعود وابن عباس يزيد بن أرقم وابن عمر وأنس بن مالك وعائشة وأم سلمة.
ومن التابعين والعلماء: الشعبيّ وعروة بن الزُّبير والقاسم بن محمد وعطاء يزيد بن أسلم وعكرمة وأبو العالية وإبراهيم وسفيان ومالك والشافعي وأصحابه إلَّا ابن المنذر.
وأخرَج ابن أبي شيبة عن أنس قال: "أول ما كرهتُ الحجامة للصائم أن جعفر ابن أبي طالب احتجم وهو صائم فمر به النَّبيُّ ﷺ فقال: أفطر هذان، ثم رخص النَّبيُّ ﷺ بعد في الحجامة للصائم فكان أنس يحتجم وهو صائم". قال الدارقطني: كلهم ثقات ولا أعلم له علة (٢).
وأخرج الحازمي عن أبي سعيد الخدري قال: رخص رسول الله ﷺ في القبلة للصائم ثم رخص في الحجامة.