على أنهما سواء، وقد عرفت ما في ذلك، أولًا يفوت عليه حق بشرط فطر يومي العيدين (أ) والتشريق لأنَّه أخبر بسرده، ولم ينكر عليه بل أقره عليه، وأذن له في السفر ففي الحضر أولى، ولا يعارضه إنكاره ﷺ على عبد الله بن عمرو صوم الدهر (١) لأنَّه ﷺ علم أنه سيَضْعف عنه، وهكذا جاء (ب) فإنّه ضعف في آخر عمره، وكان يقوله: يا ليتني قبلت رخصة رسول الله ﷺ وكان ﷺ يحب العمل الدائم وإن قل ويحثهم عليه (٢).
٥١٧ - وعن ابن عباس ﵁ قال: "رخص للشيخ الكبير أن يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينًا ولا قضاء عليه". رواه الدارقطني والحاكم وصححاه (٣).
قوله: "رخص": ذكر ذلك ابن عباس ﵁ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ الآية (٤)، قال: نزلَتْ في الكبير والمريض اللذين (جـ) لا يَقْدرَان على الصوم، فالآية عنده غير منسوخة لكن المريض يقضي إذا بَرِئ ويلزمه الكفارة، وأكثر العلماء على أنه لا كفارة على المريض، وذهب ابن عمر والجمهور إلى أن حكم الإطعام باقٍ