قيل: والحديث إخبار عن الكفار من ملوك العجم وغيرهم الذين عادتهم فعل ذلك، وقيل: المراد النهي عن ذلك، وأن من ارتكب هذا النهي عنه استوجب هذا العقاب.
فائدة: قال النووي: قال أصحابنا: فإن ابتلي الإِنسان بطعام في إناء ذهب أو فضة فليخرج الطعام إلى إناء آخر، ويأكل منه فإن لم يجد آخر فليجعله على رغيف إن أمكن، وإذا ابتلي بقارورة فيها دهن فليصب في يده اليسرى ثم يصبه إلى اليمنى ويدهن به (١).
قالوا: ويحرم تزيين الأماكن بآنية الذهب والفضة، أما إذا اضطر إلى استعمال إناء فلم يجد إلا ذهبا أو فضة فله استعماله بلا خلاف كالميتة للمضطر.
وأما اتخاذ الآنية من دون استعمال فللشافعي وأصحابه فيه خلاف، الأصح التحريم (٢) والشافي الكراهة (٣). انتهى كلامه.
والمختار لمذهب الأئمة ﵈ جواز التجمل بها. قال في شرح الأثمار: وهو أحد قولي الشافعي.
١٦ - وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا دُبِغ الإِهابُ فَقَد طَهُر" أخرجه مسلم (٤).
وعند الأربعة: أيما إهاب دبغ (أ). .