٤٣٥ - وعن أم سلمة ﵂: "أن رسول الله ﷺ أكثر ما كان يصوم من الأيام السبت ويوم الأحد، وكان يقول: إِنهما يوما عيد للمشركين، وأنا أريد أن أخالفهم" أخرجه النسائي وصححه ابن خزيمة، وهذا لفظه، وأخرجه البيهقي، وأخرجه الحاكم (١) بإسناد صحيح عن كُرَيْب أن ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ بعثوه إلى أم سلمة يسألها (أ) عن الأيام التي كان رسول الله ﷺ أكثر لها صيامًا، فقالت: يوم السبت والأحد فرجعت إليهم فقاموا بأجمعهم إليها فسألوها فقالت: صدقَ، وكان يقول: "إنهما يوما عيد للمشركين، فأنا أريد أن أخالفهم".
وأخرج الترمذي من حديث عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يصوم من الشهر السبت والأحد والاثنين، ومن الشهر الآخر الثلاثاء والأربعاء والخميس" (٢).
والحديث فيه دلالة على عدم كراهة صوم السبت لا سيما مع كثرة صيامه له، بل يدل على الاستحباب، ولا سيما مع تعليله بمخالفة أهل الكتاب، وظاهره مفردًا أو مضمومًا إليه غيره، والله أعلم.
٥٣٥ - وعن أبي هريرة ﵁: "أن النبي ﷺ نهي عن صَوْم يوم عَرَفَة (ب) بعرفة" رواه الخمسة غير الترمذي، وصححه