عثمان.
وقال قتادة: لا بأس به إذا لم يَضْعُفْ عن الدعاء. ونقله البيهقي في "المعرفة" عن الشافعي في القديم، واختاره الخطابي والمتولي من الشافعية، وقال الجمهور: يستحب فطره حتى قال عطاء: من أفطره ليتقوى به [على] (أ) الذِّكر كان له مثل أجر الصائم.
وقال الطبري: إنما أفطر النبي ﷺ بعرفة ليدل على الاختيار للحاج لئلا يضعف عن الدعاء والذكر المطلوب يوم عرفة، وقيام إنما أفطر لموافقته يوم الجمعة، وقد نهى عن إفراده بالصوم، وهو بعيد، وقيل: إنما كره صوم يوم عرفة لأنه يوم عيد لأهل الموقف لاجتماعهم فيه، ويؤيده ما رواه أصحاب السنن عن عقبة بن عامر مرفوعًا: "يوم عرفة ويوم النحر وأيام مِنى عيدنا أهل الإسلام" (١)، وهذا يؤيد القول بوجوب إفطاره لذكره مع ما يجب إفطاره، والله أعلم.
٥٣٦ - وعن عبد الله بن عَمرو ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا صام مَنْ صام الأبد" متفق عليه (٢)، ولمسلم عن أبي قتادة بلفظ: "لا صام ولا أفطر" (٣).
قوله: "لا صام منْ صام الأبد" أي: الدهر مستمرًا "لا" (ب) ظاهرها