يحصل بصلاة التراويح، فإن النبي ﷺ صلاها بهم ثلاث ليالٍ وترك في الليلة الرابعة خشية أن يفرض، كما أخرجه البخاري (١)، واستمر الأمر على ذلك في زمنه ﷺ وفي خلافة أبي بكر وصَدْرًا من خلافة عمر حتى خرج (أ) عمر إلى المسجد في ليلة فإذا الناس أوْزَاعٌ متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب، ثم خرج ليلة والناس يصلون بصلاة قارئهم فقال عمر: نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون -يريد آخر الليل- وكان الناس يقومون أوله، أخرجه البخاري (٢).
وقد أفهم البخاري أن قيام رمضان يحصل بصلاة التراويح، وقد اختلف العلماء في أن صلاتها أفضل في البيوت أو في المسجد فجنح الجمهور إلى أن صلاتها في المسجد أفضل كما اختاره عمر لزوال العلة التي اقتضت أن لا يصلى في المسجد في أيام النبي ﷺ وهو خشية الفريضة.
وعن مالك في أحد الروايتين وأبي يوسف وبعض الشافعية الصلوات في البيوت أفضل عملًا بقوله ﷺ: "أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة" وهو حديث صحيح أخرجه مسلم (٣).
وبالغ الطحاوي فقال: إنَّ صلاة التراويح في الجماعة واجبة على الكفاية.