النبوي (١)، ونسب جواز ذلك وبقاءه إلى علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وابن عمر وابن عباس وأبي موسى وسعيد بن المسيب وجمهور التابعين، فليراجع، والله أعلم.
واعلم أن العلماء اختلفوا في أفضل أنواع الحج، فقال الشافعي ومالك وكثيرون أفضلها الإفراد ثم التمتع ثم القرآن، وهو قول الهادي في الأحكام، وقال أبو حنيفة: أفضلها القرآن، وقال أحمد وآخرون -وهو مروي عن الصادق والباقر، والناصر-: إن أفضلها التمتع، وقال أبو العباس: إن القرآن أفضل لمن قد حج، والإفراد أفضل لمن لم يكن قد حج (ب).
وقد اختلف العلماء في حجه ﷺ على ثلاثة أقوال بحسب مذاهبهم السابقة، وكل طائفة رجحت نوعًا واذعت أن حجة النبي ﷺ كانت كذلك، والصحيح أنه ﷺ كان أولًا مفردًا ثم أحرم بالعمرة بعد ذلك وأدخلها على الحج فصار قارنًا.
وقد اختلفت روايات الصحابة في صفة حج النبي ﷺ حجة الوداع.
وفي البخاري ومسلم روايات مختلفة في ذلك، وطريق الجمع أن من روى الإفراد فباعتبار أول أمره، ومن روى القرآن فباعتبار ما انتهى إليه،