ومنه فسقت الرطبة إذا خرجت عن قشرها وقوله تعالى: ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّه﴾ (١) أي خرج، وسمي العاصي فاسقًا لخروجه عن طاعة ربه فهو خروج مخصوص، وزعم ابن الأعرابي أنه لا يعرف في كلام الجاهلية ولا شعرهم فاسق بالمعنى الشرعي، ووصفت الدواب المذكورة بالفسق، قيل لخروجها عن حكم غيرها من الحيوان في تحريم القتل، وقيل في حكم أكله لقوله تعالى: ﴿أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ (٢) وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ (٣) وقيل لخروجها عن حكم غيرها بالإيذاء والإفساد وعدم الانتفاع، ومن ثم اختلف العلماء، فمن قال بالأول ألحق بالخمس كل ما جاز قتله للحلال وفي الحل، ومن قال بالثاني ألحق ما لا يؤكل إلا ما نهي عن قتله، ومن قال بالثالث خص الإلحاق بما حصل منه الإفساد والإيذاء، وهذا أرجح، يؤيده ما وقع في حديث أبي سعيد عند ابن ماجه: "قيل له لم قيل للفأرة فويسقة؟ فقال: لأن النبي ﷺ استيقظ بها وقد أخذت الفتيلة لتحرق بها البيت" (٤) ففيه إشارة إلى أن وجه التسمية هو إيذاؤها وفعلها شبه فعل الفساق. وقوله: "يقتلن في الحرم" ويعلم من ذلك جواز القتل في الحل بالطريق الأولي، وقد وقع ذلك مصرحًا به عند مسلم بلفظ: "يقتلن في الحل والحرام (أ) " (٥) ويعرف حكم الحلال بكونه
Kitab: Al-Badrut Tamam (Dughasy) · Pengarang: الحسين بن محمد المغربي
Baca Juz 5, halaman 260
Rujukan halaman ini: البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن، ج 5، ص 260 (SanadKitab #17747, hlm. urut 1855)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.