ومذهب الباقر (١) والمؤيد بالله وأبي حنيفة والشافعي (٢) والإِمام يحيى وجماعة (أن رطوباتهم طاهرة كغيرهم) (أ)، قالوا: لقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ (٣)، ولأن النبي ﷺ توضأ من مزادة المشركة (٤).
وعن جابر ﵁ قال: كنا نغزو مع رسول الله ﵌، فنصيب في آنية المشركين وأسقيتهم (فنستمتع بها) (ب)، ولا يعيب ذلك علينا. رواه أحمد وأبو داود (٥).
وعن أنس أن يهوديا دعا النبي ﷺ إلى خبز شعير وإهالة سَنِخَة فأجابه. رواه أحمد (٦)، الإِهالة (٧)، الودس (جـ).
وعن عمر الوضوء من جرة نصرانية (٨) (د)، قال في البحر (٩): والأولى الاستدلال بأنه لو حرمت رطوبتهم لاستفاض نقل توقيهم لقلة المسلمين حينئذ، وأكثر مستعملاتهم لا تخلو منها ملبوسا ومطعوما، والعادة في مثل ذلك تقتضي الاستفاضة. انتهى.