الحديث محمول على أن النبي ﷺ كان له عذر في الحجامة، أما إذا أراد المحرم الحجامة لغير حاجة فإدن تضمنت قطع شعر فهي حرام لتحريم قطع الشعر، وإن لم تتضمن ذلك فإن كانت في موضع لا شعر فيه فهي جائزة عند الجمهور ولا فدية فيها، وعن ابن عمر ومالك كراهتها، وعن الحسن البصري فيها الفدية، وقال الداودي إذا أمكن مسك المحاجم بغير حلق لم يجز الحَلْق، وكان احتجامه ﷺ في حجة الوداع كما جزم به الحازمي وغيره بموضع يسمى "لَحْي جمل" بفتح اللام وحكي كسرها، وبفتح الجيم والميم، ويروى بلحيي بالتثنية بين المدينة ومكة، قال البكري في معجمه (١) هي بئر جمل التي ورد ذكرها في حديث أبي جهم في التيمم، وقال غيره: هي عَقَبة الجحفة على سبعة أميال من السقياء.
في وسط رأسه أي متوسطة وهي ما فوق اليَافوخ فيما بين أعلى القرنين. قال الليث: كانت هذه الحجامة في فأس الرأس.
٥٧٣ - وعن كعب بن عجرة ﵁ قال: "حملت إِلى رسول الله ﷺ والقمل يتناثر على وجهي، فقال: ما كنت أرى الوجعَ بلغ بك ما أرى، تجد شاة؟ قال: لا. قال: فصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع" متفق عليه (٢).
هو أبو محمَّد: كعب بن عُجرة بضم العين المهملة وسكون الجيم وبالراء ابن أمية البلوي بفتح الباء الموحدة والسلام حليف بني سالم بن عوف