من شرق، والمعنى على الأول ليطلع عليك (أ) الشمس.
وثبير بفتح المثلثة وكسر الموحدة جبل معروف هناك على يسار الذاهب إلى منى وهو أعظم جبال مكة عرف برجل من هذيل اسمه ثبير دفن فيه، وزاد أبو الوليد عن شعبة "كيما تغير" أخرجه الإسماعيلي (١) ومثله لابن ماجه (ب) من طريق حجاج بن أرطاة عن أبي إسحاق (٢).
"وتغير" من الإغارة: أي الإسراع في عدو الفرس، والمراد منه الدفع للنحر.
وقوله "ثم أفاض" الإفاضة الدفعة قاله الأصمعي، ومنه أفاض القوم في الحديث إذا دفعوا فيه، وفاعل أفاض هو النبي ﷺ أتى به بيانًا لقوله "خالفهم".
(جـ وفي رواية الثوري: "فخالفهم النبي ﷺ فأفاض" جـ) وفي رواية الطبري (٣) بسنده "كان المشركون لا ينفرون حتى تطلع الشمس وأن رسول الله ﷺ كره ذلك فنفر قبل طلوع الشمس" وقد تقدم في حديث مسلم بيان الوقت الذي دفع فيه ﷺ وهو قوله "حتى أسفر جدًّا"، فدفع قبل أن تطلع الشمس، وفي حديث ابن عباس عند ابن خزيمة "حين أسفر كل شيء قبل أن تطلع الشمس" ويحتمل أن يكون فاعل أفاض هو عمر، وهو بعيد.