النسائي أن ابن عباس احتج بذلك عن معاوية لما نهى عن متعة الحج، ثم ذكر ما فعل بالنبي ﷺ، فقال ابن عباس: هذا على معاوية أن ينهى الناس عن المتعة، وقد تمتع رسول الله ﷺ (١)، وفي معناه لأحمد من وجه آخر (٢)، وهذا يدل أنه وقع منه في حجة الوداع، ووقع عند أحمد من طريق أخرى عن عطاء أن معاوية حدث أنه أخذ من أطراف شعر رسول الله ﷺ في أيام العشر بمشقص وهو محرم (٣). وقد أنكر النووي (٤) على من يقول إن ذلك في حجة الوداع قال لأنه قد ثبت أنه كان قارنا، وثبت أنه حلق بمنى، وفرق أبو طلحة شعره بين الناس فلا يصح أن يكون ذلك في حجة الوداع، وفي عمرة القضاء لم يكن معاوية مسلما لأنه أسلم عام الفتح إلا أن ابن عساكر أخرج في تاريخ دمشق في ترجمة معاوية أنه أسلم زمن الحديبية والقضية وأنه كان يخفي إسلامه خوفا من أبويه، وكان النبي ﷺ لما دخل في عمرة القضية بمكة خرج أكثر أهلها عنها حتى لا ينظرونه وأصحابه يطوفون بالبيت، فلعل معاوية كان ممن تخلف بمكة لسبب اقتضاه، وقول سعد: فعلنا العمرة وهذا -يعني معاوية- كافر بالعرش بضم العين والراء المهملتين يعني بيوت مكة (٥) باعتبار ظاهر حال معاوية (*)، وجوز بعضهم أن يكون ذلك في عمرة الجعرانة، ولكنه يرد عليه أن النبي ﷺ ركب من الجعرانة بعد أن أحرم بعمرة، ولم يستصحب
Kitab: Al-Badrut Tamam (Dughasy) · Pengarang: الحسين بن محمد المغربي
Baca Juz 5, halaman 346
Rujukan halaman ini: البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن، ج 5، ص 346 (SanadKitab #17747, hlm. urut 1940)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.