وفي معناه حديث ابن عمر في الصحيحين "رأيت رسول الله ﷺ إذا طاف في الحج والعمرة أول ما قدم فإنه يسعى ثلاثة أشواط بالبيت ويمشي أربعًا" (١).
والحديث فيه دلالة على أنه لا يشرع الرمل في طواف الزيارة، وهو مذهب الجمهور، وفي أحد قولي الشافعي أنه إذا لم يرمل في طواف القدوم أو لم يضطبع فيه فعل ذلك في طواف الإفاضة، والجواب أنه لا دليل على ذلك فيقتصر على الدليل، والسُّبُع بضمتين والإسكان تخفيف جزء من سبعة أجزاء والجمع أَسْبَاع، وفيه لغة ثالثة سَبِيع مثل كريم كذا في المصباح.
٦١٠ - وعن أنس ﵁ "أن النبي ﷺ صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ورقد رقدة بالمحصب ثم ركب إِلى البيت فطاف به" رواه البخاري (٢).
الحديث فيه دلالة على أنه يشرع فعل الصلوات المذكورة والنزول بالمحصب والمحصب بحاء وصاد مهملتين ثم باء موحدة هو: الأبطح، وهو ما انبطح من الوادي واتسع، وهو خيف بني كنانة، وأصل الخيف ما انحدر عن الجبل وارتفع عن المسيل، وحده ما بين الجبلين إلى المقبرة، والنبي ﷺ رمى الجمار في يوم النفر بعد الزوال، وأخر صلاة الظهر حتى وصل المحل المذكور فصلى فيه، واختلف في التحصيب هل هو مستحب فعله النبي ﷺ لأجل ذلك، أو هو غير مستحب وفعله النبي