(أفائدة: من سنن الهدي أن ينحر قيامًا لقوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ (١) وسيأتي في الذبائح زيادة بحث إن شاء الله تعالى أ).
٦١٥ - وعن عائشة ﵂ قالت: "دخل النبي ﷺ على ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب فقالت: يا رسول الله إِني أريد الحج وأنا شاكية، فقال النبي ﷺ حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني" متفق عليه (٢).
فيه دلالة على أن المحرم إذا اشترط في إحرامه ثم عرض له المرض أن له أن يتحلل، وقد ذهب إلى هذا عمر بن الخطاب وعلي وابن مسعود وآخرون من الصحابة ﵃ وجماعة من التابعين، وأحمد وإسحاق وأبو ثور، وهو الصحيح من مذهب الشافعي.
وقال مالك وأبو حنيفة وبعض التابعين، وهو مذهب الهادي وغيره من الأئمة أنه لا يصح الاشتراط، وحملوا الحديث على أنها قصة غير مخصوصة، أو أنه كان واجبًا ثم نسخ.
وقد روي النسخ عن ابن عباس، لكن في إسناده الحسن بن عمارة، وهو متروك (٣)، إلا أن منْ قال إن عذر الإحصار يدخل فيه المرض فنقول إنه يكون محصرًا ويجب عليه التحلل بالهدي عند تعذر الوصول بالمرض، ولكن الظاهر خلافه، والقاضي عياض (٤) أشار إلى تضعيف الحديث فإنه