الخلائق الذي هو أعظم الوسائل للخلق أجمعين (١) ﷺ مع ما قد ثبت من أنه حيّ ﷺ في قبره حياة حقيقية، ولذلك أجاب ﷺ على من قال له: وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمْتَ -بفتح أوله وكسر ثانيه وسكون ثالثه، وبعده تاء الخاطب المفتوحة أَي بليت- قال: (إن الله ﷿ حرَّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء" (٢) صححه ابن حبان والحاكم، وذكر له البيهقي شواهد.
وأخرج ابن حبّان (أ) بإسناد جيد أنه قال لأبي الدرداء في جوابه لما قال ﷺ: "وإن أحدًا لن يصلي علي إلا عرضت على صلاته حتى يفرغ منها" فقال أبو الدرداء: وبعد الموت؟ قال "وبعد الموت، إن الله ﷿ حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء" (٣).
وفي رواية للطبراني: "ليس من عبد يصلي علي إلا بلغني صوته، قلنا: وبعد وفاتك؟ قال: وبعد وفاتي إن الله ﷿ حرم على الأرض أن يل أجساد الأنبياء" (٤).
فالأحاديث تدل على أن الإدراك بعد الموت كالإدراك قبله. وأخرج جماعة من الأئمة أنه قال ﷺ: "إنَّ لله ﷿ ملكًا أعطاه أسماع الخلائق فهو قائم على قبري إذا مت، فليس أحد يصلي علي صلاة إلا