العز بن جماعة. وقال: إنه سئل أحمد عن تقبيل القبر ومسه فقال (١): لا بأس به، ومثله عن المحب الطبري وابن أبي الصيف والإمام السبكي، وقد روي عن أبي أيوب الأنصاري تمريغ وجهه على القبر (أوهو ما أخرجه أحمد بسندٍ جيد أنه أقبل مروان يومًا فوجد رجلًا واضعًا وجهه على القبر فأخذ مروان برقبته (ب) ثم قال: هل تدري ما تصنع؟ فأقبل عليه فقال: نعم إني لم آت الحَجَر إنما جئت رسول الله ﷺ ولم آت الحجر سمعت رسول الله ﷺ يقول "لا تبكوا على (جـ) الدِّين إذا وليه أهله ولكن ابكوا (د) على الدِّين إذا وليه غير أهله" (٢) وما تقدم من زيارة بلال وتمريغ وجهه، وجاء عن فاطمة ﵂ أنها لما قبر ﷺ أخذت قبضة من تراب قبره وجعلته على عينها وبكت وأنشدت:
ماذا على من شم تربة أحمد ... أن لا يشم مدى الزمان غواليا
صبت عليَّ مصائب لو أنها ... صبت على الأيام عدن (هـ) لياليا
وقد رد ذلك بأن قول النووي إطباق العلماء أراد من بعد عصر الصحابة يعني أنهم رأوْا ترك ذلك لمصلحة وهو سد ذريعة المفسدة التي تحصل من