أستقبل رسول الله ﷺ؟
فقال له مالك: ولم تصرف وجهك عنه، وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم - صلى الله على نبينا وعليه - يوم القيامة، استقبله واستشفع به فيشفعه الله تعالى قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ ...﴾ الآية (١)، ولمالك قول: إنه لا يستقبل القبر إلا للسلام دون الدعاء وجمع بين قوليه بأن الأول فيمن يعرف آداب الدعاء وشروطه والثاني في حق الجاهل لذلك (٢).
السابع عشر: أنه يسن بعد إتمام الزيارة إدامة الوقوف في الروضة المشرفة ويجعل صلاته مدة إقامته فيها فهو أولى لما ورد فيها في الصحيحين عن أبي هريرة أنه قال ﷺ "ما بين منبري وقبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي" (٢) وفي رواية "ما بين منبري وبيتي" وفي أخرى "ما بين حجرتي ومنبري" ولا منافاة لأن قبره في بيته، وبيته هو الحجرة.
ومعنى الحديث كما قال مالك: إنه ينقل إلى الجنة وليس كسائر الأرض يذهب ويفني أو هي من الجنة الآن حقيقة، وإن كانت في الظاهر صفتها صفة دار الدنيا كما أن الحجر الأسود ومقام إبراهيم من الجنة، وكونه على الحوض أنه ينصب على حوضه لأن الأصل بقاء اللفظ على ظاهره.
ويمسح رمانة المنبر لأنه روي أن النبي ﷺ يمسكها وأنها باقية، وأما الأكل من التمر الصيحاني في الروضة فبدعة تفعلها الشيعة ويروون في