جبل أحد فإنه الجبل الذي قال فيه ﷺ "أحد نحبه ويحبنا" (١) ويقصد زيارتهم يوم الخميس لأن الموتى يزداد علمهم ومعرفتهم للزائر في يوم الجمعة ويومًا قبله ويومًا بعده، ويندب التبكير ليعود لصلاة الظهر، ويندب أن يخرج إلى قباء يوم السبت متطهرًا من حين خروجه إلى مسجد قباء ناويًا التقرب بزيارته والصلاة فيه للحديث الصحيح "صلاة في مسجد قباء كعمرة" (٢).
وأخرج الشيخان: "كان ﷺ يأتي مسجد قباء راكبًا وماشيًا فيصلي فيه ركعتين" (٣).
وقد جاء في الحديث الصحيح "أنه ﷺ كان يأتيه في كل سبت، وكان يأتي إلى أحد في كل خميس" (٤) وكان الحكمة في ذلك أنه لما كان قصد الموتى يوم الخميس ويوم الجمعة لزيادة شعورهم، فبقي السبت لزيارة قباء وأهله ويؤخذ من قصد النبي ﷺ أنه يشد الرجل إليه، وكان حقه أن يذكر مع المساجد الثلاثة، ولعل الحكمة في عدم ذكره أن القاصد إليه قاصد إلى المدينة، وكان مسجد المدينة هو الأفضل فاستغنى بذكر الأفضل وهو مسجد المدينة فإنه المسجد الذي أسس على التقوى كما قال ﷺ "هو مسجدكم هذا" (٥) يشير إلى مسجد المدينة ويأتي الآبار التي بالمدينة وهي مشهورة لأهل المدينة، وعدَّ النووي (٦) سبعًا وهي التي كان النبي ﷺ يتوضأ منها أو يغتسل، وذكر غيره أنها سبع عشرة